خلف شاشة الهاتف




امل الخولى

سأبحث عنه خلف شاشة الهاتف وفي قصص العشاق الوهمية والمحادثات الزائفة. سأبحث عن كلمات تُشعرني للحظات أنني مهمة، أن هناك من يسمعني ويهتم بي، ولو كان ذلك خداعًا مؤقتًا. ولم أكن لأختبئ من نظراتكم مرتدية نظارات الحشم والأدب والاحترام خوفًا من أن يُفتضح أمري. إنما كنت أتواري لأنني أدرك جيدًا أنكم لن تفهموا، لن تُقدّروا، ولن تعذروني. ربما لأنكم ترون فيَّ صورةً مثالية لا أستطيع أن أحياها طوال الوقت.

أنا لست مثالية، ولم أطلب أن أكون. أنا فقط فتاة تحمل الكثير من الألم، وتبحث عن لحظة صدق في عالم مليء بالزيف. أبحث عن الأمان في مكان ربما لا وجود له، وعن حب حقيقي في زحمة من المشاعر المزيفة. لكن، بالرغم من كل ذلك، سأبقى أحاول أن أُرمم ما انكسر في داخلي، ولو كان ذلك في صمت ودون أن يشعر أحد

من كتاب نساء من ناروظل

https://www.kotobati.com/book/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D9%86-%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%B8%D9%84


تعليقات

إرسال تعليق