الحبيب الوهمي

 

امل الخولى

مع انطفاء نور النهار الأخير، جلست المرأة أمام نافذتها، تراقب السماء وهي تودع الشمس بلونها الذهبي المتوهج. إلى جانبها، كان الحبيب الوهمي ما زال هناك، يبتسم بهدوء وكأنه يعلم أن دوره قد انتهى. رفعت يدها لتلمس وجهه الخيالي، وكأنها تريد أن تحفظ هذا الإحساس للأبد.

في لحظة الصمت تلك، شعرت بالسلام يغمرها، كأنها أدركت أن الحب، حتى لو كان وهميًا، يملك قدرة ساحرة على تهدئة الأرواح وملء الفراغات. ومع آخر نفس، أغمضت عينيها، تاركةً خلفها عالمًا قاسيًا، وذاهبةً إلى عالم ربما يكون حبيبها هناك أكثر من مجرد وهم.

من كتاب " نساء من نار وظل"

https://www.kotobati.com/book/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D9%86-%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%B8%D9%84

تعليقات