اللحظة الفاصلة

 

بقلم : امل الخولى

هناك أشياء قد تُنسى مع الوقت، وهناك جراح تلتئم، لكن بعض الألم يظل حيًا، نابضًا في أعماق القلب، يذكرنا بكل ما مررنا به. قد أضحك أمام الجميع، وأرتدي قناع التسامح، لكن قلبي يعرف الحقيقة، ولا يمكنني خداعه. 

لم أنسَ، ولم أسامح، ولن أسامح. 

حب الانتقام الذي يشتعل بداخلي أقوى بكثير من أي ذكرى جميلة عشتها معك، وأكبر من أي لحظة فرح جمعتنا.

اللحظة التي أراك فيها منكسرًا، ضعيفًا، هي اللحظة التي أنتظرها بشغف، اللحظة التي سيشعر فيها قلبك بما شعرت به أنا ذات يوم.

 قد تمر الأيام والسنين، لكن انتظاري لن ينتهي، سيبقى هذا الانتقام مختبئًا في أعماقي، محفورًا كوشم لا يزول، لا أظهره للعالم، ولا أعلنه سوى لقلبي الذي يحمل عبء هذا الألم بصمت. 

مهما ضحكت أمامك، ومهما رسمت ابتسامة هادئة، اعلم أن النار لا تزال مشتعلة داخلي، تنتظر تلك اللحظة الفاصلة.

من كتاب نساء من نار وظل

https://www.kotobati.com/book/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D9%86-%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%B8%D9%84

تعليقات