حياة تشبه حياتهم

 

بقلم : امل الخولى

كم مرة انبهرنا بحياة الآخرين ونحن ننظر إليها من بعيد؟ رأينا ضحكاتهم، ونجاحاتهم، وعلاقاتهم، وتفاصيل تبدو مكتملة كما لو أنهم امتلكوا من السعادة ما يكفي ليعيشوا مطمئنين. 

وربما تمنّينا لو كانت لنا حياة تشبه حياتهم، دون أن ندرك أن ما نراه ليس سوى واجهة مضيئة، تخفي خلفها تفاصيل لا نعرف عنها شيئًا.

فليس كل ما يلمع من بعيد يستحق أن نعيشه، وليس كل حياة تبدو جميلة تصلح لأن تكون حياة لنا. 

فهناك أشياء قد تُبهرنا ونحن خارجها، لكنها حين نقترب منها نكتشف أثمانًا لم نكن مستعدين لدفعها، وتفاصيل قد لا تحتملها أرواحنا، ووجعًا لا يظهر في الصور ولا تحكيه الابتسامات.

الحقيقة أن جمال الحياة لا يُقاس بما نراه منها، بل بما نشعر به ونحن نعيشها. 

فقد نحسد أحدهم على حياة نتمنى امتلاكها، بينما هو يتمنى لو يملك السلام الذي نعيشه نحن. 

لذلك، علينا ألا نقارن حياتنا بما يظهره الآخرون، فربما ما نراه حلمًا من بعيد، يكون بالنسبة لمن يعيش داخله معركة يتمنى الخروج منها.

فليس كل ما نتمنى الاقتراب منه يستحق أن نكون جزءًا منه، وليس كل ما يُبهر أعيننا قادرًا على أن يمنح قلوبنا الطمأنينة

تعليقات